القويز : المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية جهة تنفيذية وليست تشريعية و لا تملك حق تعديل أو إلغاء أي من حقوق المشترك التي أقرها نظام التأمينات

تاريخ النشر: 05-04-2017

 

علق محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الاستاذ سليمان بن عبدالرحمن القويز على ما تتداوله وسائل الاعلام في الآونة الأخيرة من أخبار حول توجه المؤسسة إلى الغاء التقاعد المبكر من نظام التأمينات الاجتماعيةبقوله أن المؤسسة جهة تنفيذية وليست تشريعية لذا لا تملك حق تعديل أو الغاء أي من حقوق المشترك التي أقرها نظام التأمينات الاجتماعية الذي أجاز للمشترك الذي لم يبلغ سن الستين وتوقف عن أداء العمل الخاضع لأحكام النظام الحصول على معاش التقاعد المبكر متى ما توفرت لديه الاشتراطات اللازمة لذلك. كما أن دراسة الأنظمة والتعديل عليها تمر بعدة قنوات تشريعية حكومية ونقاشات علنية تستغرق مدة من الوقت للتحليل والمناقشة قبل إقرارها. لذا فعنصر المفاجأة في أمور مثل هذه غير متوقع.
 
 وأوضح أن المؤسسة عندما طرحت موضوع التقاعد المبكر وأنه يشكل عبئاً مالياً على الصندوق التقاعدي فإن ذلك ورد ضمن تقريرها السنوي المرفوع للمقام السامي لتؤكد على مبدأ الشفافية والمسؤولية في إيضاح حقيقة ما قد تتعرض له صناديق التقاعد من أعباء مالية مستقبلية تتحملها أجيال قادمة إذا لم يتم الاستعداد والعمل على دراسة الحلول المناسبة لها. إضافة إلى أن المادة 25 من نظام التأمينات تلزم المؤسسة بتقييم الصندوق حسابياً مرة كل ثلاث سنوات وتحديد المخاطر التي قد تواجهه في المستقبل (خلال الستين عاما القادمة) وإدراجها في التقرير المذكور.
 
وذكر أن العجز الذي تطرقت اليه الدراسات ليس عجزاً نقديا حاليا وإنما عجزاً مستقبلياً لدفع منافع الأجيال القادمة، حيث أن الاحتياطيات الحالية الموجودة في صندوق المعاشات، بالاضافة الى فوائض الايرادات الشهرية تعتبر كافية للوفاء بمنافع الجيل الحالي من المتقاعدين وربما الجيل القادم، أما الأجيال التي تليها فقد يكون هناك صعوبات في تمويل منافعهم، ومؤسسات التأمين الاجتماعي بطبيعة عملها تهتم بالمخاطر طويلة المدى حيث أنها ستكون ملزمة بدفع منافع لأي شخص قام بدفع اشتراكات لها، لذا فإن الملتحق بسوق العمل في سن العشرين عندما يدفع اشتراكاً للمؤسسة فإن المؤسسة ملزمة بتسجيل تلك الاشتراكات كإلتزامات مالية مؤجلة لمدة تصل إلى سبعين سنة على افتراض عمل المشترك لمدة أربعين سنة واستلام المعاش التقاعدي لمدة عشرين سنة تقريباً ثم استلام منفعة أفراد العائلة لمدة عشر سنوات، لذا فمن الطبيعي أن تحرص المؤسسة على الوفاء بالمنافع على المدى الطويل من خلال مراجعة وتطوير أنظمتها وهذا إجراء مستمر ولم يتوقف وتقوم به المؤسسة على مدى عمر النظام منذ أكثر من أربعين عاما حيث تم ادخال العديد من أوجه التحسين والتطوير والمعالجات المتعددة لمنافعه. حيث أن انظمة التأمينات بنيت في مراحل وظروف مختلفة تماماً عن الظروف الحالية، فمثلاً التغيرات الإيجابية على متوسطات الأعمار تؤثر وبشكل مباشر على قدرة المؤسسة على دفع المنافع، وهذه المشكلة عالمية وليست خاصة بالمملكة وتعاني منها كل أجهزة التأمين الاجتماعي في جميع دول العالم، وقد اتخذت بعض الدول إجراءات متشددةلتفادي مشاكل العجوزات في صناديق المعاشات، كما أن صناديق المعاشات في بعض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعاني من هذه المشكلة، وقد تقرر مثلا على إثر ذلك إقامة ندوة هذا الشهر في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالكويت لمناقشة هذه المواضيع، كما دعت مملكة البحرين ممثلة بالمؤسسة العامة للتأمين الاجتماعي رؤساء أجهزة التقاعد والتأمينات الاجتماعية بدول الخليج لاجتماع لمناقشة التحديات التي تواجهها أجهزة التأمين الاجتماعي في دول الخليج مثل التقاعد المبكر والاستدامة المالية وتجهيز ورقة عمل بهذا الخصوص.
 
أما بالنسبة لما أثير عن الأداء الاستثماري للمؤسسة، فالمؤسسة تؤكد أن أدائها الاستثماري معقول جداً ويقارن بالأداء الاستثماري لصناديق المعاشات في أفضل الدول، وبمقارنة الأداء الاستثماري للمؤسسة مع الأداء الاستثماري لعدد من صناديق المعاشات لعدد من الدول المنتمية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من خلال التقرير المنشور للمنظمة خلال العام 2016، يتضح أن متوسط العائد الاستثماري الذي حققته المؤسسة خلال الخمس سنوات الأخيرة يقارب معدل العائد في الدول الوارد ذكرها في التقرير وذلك للخمس سنوات الأخيرة، أي أنها تكون في منتصف الترتيب بين الدول المدرجة في التقرير، وتطابق أدائها الاستثماري مع الأداء الاستثماري لصناديق المعاشات في الولايات المتحدة الأمريكية ولوكسمبورج. 
 
وفي نهاية تصريحه أكد على أن استثمارات المؤسسة تتم بموجب خطة واضحة مبنية على دراسة اقتصادية للأسواق وبالاستعانة بخبراء من خارج المؤسسة حيث تطبق افضل الممارسات المعمول بها في إدارة هذه الصناديق وهذا لا يعني عدم وجود مخاطر في هذه الاستثمارات لكنها تكون محسوبة وفق العائد المقبول و تعتمد على أسس استثمارية مدروسة ومعروفة بإشراف من مجلس إدارة المؤسسة ومجلس إدارة شركة حصانة وتحت مراقبة ديوان المراقبة العامة بالإضافة إلى مراجع حسابات خارجي مستقل، والمؤسسة تصدر في كل عام تقريراً إحصائيا يبين تكلفة ونوع كل استثمار من استثماراتها، كما يتم التفصيل عن نلك الاستثمارات في التقارير السنوية التي ترسلها المؤسسة للمقام السامي ويتم مناقشتها في مجلس الشورى.